المظفر بن الفضل العلوي
مقدمة 6
نضرة الإغريض في نصرة القريض
موقف المدافع تجاه الذين يذمون الشعر والشعراء . وينصح لهم أن ينظروا في كل الآثار الواردة في ذلك حتى تستقيم نظراتهم وألا يميلوا مع أهواء أنفسهم : « ومن نازع في أمر ولم ينافر إلى حاكم غير نفسه ، لم يظفر بمحجة حججه وكشف لبسه » ( ص 370 ) . الفصل الخامس : « فيما يجب أن يتوخاه الشاعر ويتجنبه ، ويطرحه ويتطلبه » . والمؤلف يعدد في هذا الفصل جملة الأمور التي يجب على الشاعر أن يطرحها مثل سفساف الكلام وسخيف الألفاظ ، وأن يتجافى التكلف في أسلوبه ، وأن يتأكد من سلامة شعره ، وأن يتحاشى السرقات ، وأن يجانب الألفاظ التي تبعث على التطير ، وأن يحذر الوقوع في التناقض كأن يبتدئ في شيء ويقرره ثم يعود فينقضه ، ويقدم لذلك كله الأمثلة الكثيرة . قيمة الكتاب : يستطيع دارس الكتاب أن ينتهي في التعريف به وتقدير قيمته إلى تسجيل الملاحظات التالية : 1 - يقدم الكتاب للمهتمين بصناعة الشعر مادة حسنة تعرفهم بمكانته وألوان البديع فيه . وتشابهه في ذلك مع بعض كتب النقد والبلاغة التي سبقته لا يغني عن الاطلاع عليه والإفادة منه . 2 - يضم الكتاب مجموعة شعرية واسعة ومتشعبة ، أكثرها يرتد إلى الشعر الجاهلي الإسلامي وأقلها مستمد من شعر المحدثين . وعلى أننا